الشيخ محمد الصادقي الطهراني

31

علي والحاكمون

2 - مشاركته في أمر الرسالة : أن ينتجبه اللَّه رسولًا يوازره في الرسالة الإلهية . واعتباراً بآية المنزلة ، فحديث المنزلة تقرر للإمام هاتين المنزلتين - إلّا الوحي والنبوة - حيث ختمت بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وإلّا لصار الإمام صلى الله عليه وآله وسلم نبياً كهارون من موسى عليه السلام ، فليكن للإمام المشاركة مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، في شتى فضائله الخاصة به اطلاقاً - إلّاالنبوة فحسب - : من العصمة العليا في العلم ، والتقي ، والطهارة ، والإيمان ، وما إليها من فضائله القدسية اللائقة بالرسالة الختمية ، فهو قرينه صلى الله عليه وآله وسلم ومثيله في هاتيك الكمالات والعبقريات التي اختص بها دون العالمين ، يحذو حذوه وينحو نحوه ويمثله كما يحق . وليكن من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كالصنو من الصنوِ والذراع من العضد قضيةً للأخوة والوزارة . وليحمل عنه أثقال الدعوة وأوزار الرسالة ويواسيه في شتى المعارك الهائلة في سبيل الدعوة . ولقد وفى اللَّه للإمام عهد الوزارة فطهَّره كما طهر رسوله وأذهب عنه الرجس كما ذهب عنه ، وعصمه وتداركه برحمة منه كما تداركه ، وآتاه ما آتاه إلّاالنبوة كما تفيده آية التطهير « 1 » . والإمام يفي بعهد الولاية والوزارة ، ويضحّي لتركيزه هذه الرسالة والدعوة المقدسة ونشرها ، ولتحطيم أسس الكفر والضلال ، يضحّي بنفسه ونفسيه ، حتى نزلت

--> ( 1 ) راجع تفصيل البحث حول الآية في الفرقان ويأتي هنا اختصاراً عنه